محمد تقي النقوي القايني الخراساني

118

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

غيرنا قال : بل فيكم ، قال ( ع ) : فلو انّ شهودا شهدو على فاطمة بنت رسول اللَّه بفاحشة ما كنت صانعا بها قال كنت أقيم الحدّ عليها كما أقيم على سائر نساء العالمين ، قال عليه السّلام كنت إذا عند اللَّه من الكافرين . قال : ولم قال لانّك رددت شهادة اللَّه لها بالطَّهارة وقبلت شهادة النّاس عليها كما رددت حكم اللَّه وحكم رسوله ان جعل لها فدك وقبضته في حياته ثمّ قبلت شهادة اعرابى بائل على عقبيه عليها واخذت منها فدك وزعمت انّه فيء للمسلمين وقد قال رسول اللَّه البيّنة على المدّعى واليمين على المدّعى عليه فرددت قول رسول اللَّه ( ص ) البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعى عليه قال فدمدم النّاس وانكر بعضهم وقالوا صدق واللَّه علىّ ورجع علىّ إلى منزله قال ودخلت فاطمة ( ع ) المسجد فطافت على قبر أبيها وهو تقول : قد كان بعدك أبناء وهنبثة لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب انّا فقدناك فقد الأرض وابلها واختّل قومك فاشهدهم فقد نكبوا قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا فغاب عنّا فكلّ الخير محتجب قد كنت بدرا ونورا يستضاء به عليك تنزل من ذي العزّة الكتب تهجّمتنا رجال واستخّف بنا إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت منا العيون بتهمال لها سكب